السبت، 24 نوفمبر 2018




مراحل تطور الأزياء المصرية على مر العصور











في البداية كانت الغواية مفتاح عالم الموضة، وأول خامة في دنيا الأزياء كانت ورقة الشجر! لما الشيطان أغوى آدم وحوا وخلاهم ياكلوا من “الشجرة المُحرمة “، وأصبحا عاريين كانت أوراق الشجر هي أول شيء يستروا بيه أجسامهم. ومن هنا ظهرت فكرة الملبس واتحددت وظايفه الأولية، اللي هي ستر العورة والحماية من ظروف البيئة.
بعد ما نزل آدم وحوا من الجنة للأرض، واتطورت الخامة من ورق الشجر لجلود الحيوانات وخيوط حرير ديدان القز، وبعد ما كان دور الملابس الستر والحماية بقت للمظاهر والمباهاة. وللمرأة الحظ الأكبر في عالم الموضة، وارتبطت ملابسها بالبعد التاريخي والجغرافي لكل زمان، مش مجرد قطعة قماش بتلبسها وخلاص.
إحنا لو جمعنا كل أزياء المرأة من أيام حواء إلى الآن هنكَون متحف تاريخي يحكي أحداث عصور اتخزنت في نسيجها، ويمكن من هنا جت فكرة المثل “كُل اللي يعجبك والبس اللي يعجب الناس”، بمعنى إن الملابس هي نتيجة ظروف وأحداث ما أثرت في تفكير وذوق المجتمع واترجم ده في شكل ملابس.
الأزياء المصرية الست في القميص الفرعوني
بين الأسطورة والثابت الديني في قصة آدم وحوا، أشارت بعض الكتب إلى أن حنان الأم قد يكون دافعًا لنسج الملابس عشان تحمي أولادها من تقلبات الطقس، على عكس الأسطورة القديمة اللي بتقول إن “برتا” البطلة كانت امرأة غزلت بإيديها أول توب في العالم عشان تجذب ليها أنظار المعجبين، أما المصريين القدماء فجعلوا إلهة مخصوصة للملابس، وهي الإلهة “طوت”! ولعل أكتر شكل أنيق بيفتكره العالم عن الست المصرية هو شكل “الملكات الفرعونيات” بالزي الفرعوني البسيط والحُلي اللي بيجمله بتناسق تام، وفي نفس الوقت بيعكس قوة المرأة وحضورها الأكبر في أحداث التاريخ.
بدأ دور المرأة يقل ويختفي شوية بشوية ورا جدران البيوت وورا أكتر من قطعة من الملابس تداري فيهم هويتها، فمن 100 سنة تقريبًا كان زي الست المصرية أكثر تعقيدًا، كان 3 طبقات فوق بعض بيتسموا “التزييرة”، الطبقة الأولى اسمها “السبلة” وهي جلابية واسعة وكمامها طويلة بتلبسها فوق هدوم البيت عشان تغطيها تمامًا، والطبقة التانية قطعة قماش من التفتا تغطي بيها رأسها وأكتافها اسمها “الحبرة”، أما القطعة التالتة والأخيرة اللي أخدتها الست المصرية من الأتراك هي “اليشمك” وده كانت بتداري بيه وشها، واللي تطور فيما بعد على يد بنات بحري للبرقع فوق ملايات اللف اللي بتبرز جمال قوامهم.
ثورة 1919 وخلع البرقع
عادة المرأة بقوتها للشارع الثوري عشان تساهم في صناعة التاريخ، لما ثارت على عاداتها وتقاليدها ورفضت اعتبارها كائن ضل، وقامت هتفت ضد الاحتلال واستقبلت الرصاص بكل شجاعة، وظهرت الحركات النسائية اللي تزعمتها “هدى شعراوي” ونادت بخلع البرقع اللي اعتبرته مثالاً للقيد والقمع الاجتماعي للمرأة، وكانت هي أول من خلعه سنة 1920 وهي في استقبال سعد زغول عائدًا من المنفى، واتشجعت بعدها الستات وخلعوه. بعدها اطلعت المرأة المصرية على الموضة العالمية بس وظفتها حسب عاداتها وتقاليدها، فلبست الفستان الطويل على عكس اللي كان سائد في أوروبا وقتها من فساتين السهرة القصيرة والمكشوفة.
كفاح المرأة من أجل البنطلون
ويِفضل التاريخ يأثر في الموضة ويغيرها حسب مجريات أحداثه، لما قامت ثورة 1952 وتحولت مصر من ملكية لجمهورية بدأت المرأة تاخد خطوات تحرر حقيقية وحصلت على حقها في التعليم وخرجت للعمل، فبالتالي لجأت للملابس العملية وهنا ظهر “البنطلون” اللي كان وقتها موضة غريبة قوبلت بنقد مجتمعي شديد، بس في النهاية فرض نفسه على المجتمع لمدى عمليته، واتطور تصميمه وخامته وبقى لبس الجميلات على الشواطئ وفي النوادي.
والحقيقة إن المرأة الفرنسية هي صاحبة الكفاح الأول والأكبر من أجل السماح لها بلبس البنطلون، وخاضت معارك ضد مجتمعها اللي كان قاصر لبس البنطلون على الذكور فقط، ولبس المرأة له يعتبر جريمة، لدرجة إنه صدر كتاب في فرنسا اسمه “التاريخ السياسي للبنطلون الحريمي “Une histoire politique du pantaloon.
الستينات وبهاء المرأة المصرية 
اللي خلاني أكتب الموضوع ده هو بهاء ممثلات الستينات، والبهجة اللي بتحصلي لما أتفرج على أفلام الأبيض والأسود، بترتاح عيني لأناقة فاتن حمامة، هند رستم، شادية، فساتين بسيطة بوسط صغير ونازل على منفوش وجيبات سك قصيرة، بلوزات بحمالات نازلة على الأكتاف ولازم الشنطة الصغيرة اللي متعلقة في الإيد، وظهور الباروكات اللي بتتماشى مع كل فستان. وبرغم إن الأفلام مكانتش بالألوان، وكنا بنتخيل إن كل الفساتين أبيض وأسود إلا أن جمال الملابس كان فارض نفسه، وأعتقد إن الست المصرية كانت أجمل جميلات الكون في الوقت ده

السبعينات بداية تمرد المرأة
مع بداية السبعينات تمردت المرأة أكثر على عادات وتقاليد مجتمعها، وأصبحت أكثر انفتاحًا على خطوط الموضة العالمية والجريئة، فلبست “الشارلستون” أو زي ما كنا بنسميه “رجل الفيل” وعليه بلوزات قصيرة!
بداية ظهور الحجاب 
تلف الكرة من تاني وتتأثر المرأة بالتيار المحافظ وظهور الدعوات بلبس الحجاب، اللي كان وقتها مجرد طرحة بسيطة بلفة واحدة كل اللي لابسين حجاب لافينها -ممكن تبصوا على صور أمهاتكم في الفترة دي- وطولت الجيبات ولبست البلوزات أم كتافات، تعتبر الفترة دي هي فترة تدهور أناقة المرأة المصرية، لأن الحجاب كان لسه شيء جديد مش كتير لبسوه فمصممين الأزياء مدولوش اهتمام كبير، يمكن بدأ الاهتمام بلبس المحجبات مؤخرًا.
مع التقدم التكنولوجي اللي إحنا عايشينه معادتش الموضة حكر على حد ولا عادت البنات مرتبطة بموضة بلدها المحدودة في المحلات، بقت بمنتهى السهولة تقدر تشتري أي استايل هي عاوزاه من أي مكان في العالم، عن طريق النت والتسويق الإلكتروني وهي قاعدة بتتفرج على كتالوجات عالمية لملابس جميلات هوليوود وأميرات إنجلترا والسيدات العاملات في أمريكا. (اسكيني وعليه بلوزة قطن فوقيها جاكت قصير- جيبة قصيرة تحتها ليجان وفوقها بلوزة كات- فيست طويل على بنطلون جينز سلِمّ- فستان سهرة من الدانتل والساتان) معادش فيه حدود للموضة ولا سقف ثابت لعالمها، بس الثابت إن كلنا عندنا في دواليبنا قطعة أو أكثر من الليجان أو السكيني.

الجمعة، 23 نوفمبر 2018

الدوله الفاطميه فى مصر

الدوله الفاطميه فى مصر هى دوله اسسها الفاطميين فى مصر سنة 969. الفاطميين كانو اسره شيعيه اسست دوله فى تونس سنة 909 و بعدين نقلوها لمصر واستقلو بيها عن الدوله العباسيه. شمل ملكهم اللى دام من سنة 909 ل 1171 المغرب و مصر و الشام و سيسيليا. بعد الخلفا الاربعه الاولانيين فى غرب مصر انتقلت الخلافه لمصر سنة 969 و اتبنت القاهره اللى بقت مقر حكمهم و عاصمة ملكهم.
شاف العصر الفاطمى طرد العرب من سيسيليا عل ايد النورمان (1091) و نشوب الحروب الصليبيه (1096) و سقوط بيت المقدس (1099) و مدن على ساحل الشام فى ايد الصليبيين.
·         الجزء ده عن مصر الفاطميه ، عشان اصل الفاطميين و دولتهم فى المغرب شوف : الفاطميين.



مواقف المؤرخين العرب من الفاطمين
العباسيين فى المشرق و الامويين فى الاندلس و الاتنين سنه كانو بيعادو الفاطميين الشيعه و شنو عليهم حملات پروپاجاندا جامده ، و اصدر الخليفه العباسى بيانين شكك فيهم فى اصل الفاطميين و نعتهم بألفاظ وحشه و من ضمن اللى قاله فيهم ان الفاطميين : " ادعياء خوارج لا نسب لهم فى ولد على بن أبى طالب .. وإنما هم كفار فساق زنادقه ملحدون معطلون ، و للاسلام جاحدون ، و لمذهب الثنويه و المجوسية معتقدون " . المؤرخين العرب فى المشرق فى الشام و العراق كانو بطبيعة الحال منحازين للعباسيين و عشان كده كتاباتهم كانت معاديه للفاطميين بعكس المؤرخين المصريين اللى كتبو بحياديه و موضوعيه كبيره بتحسب ليهم و بتظهر تفوقهم كمؤرخين على المؤرخين العرب. فى العصر الحديث استمرت حملات التشويه اللى باين انها خدت صوره مذهبيه نتيجه للصراعات المذهبيه و الاثنيه الدايره فى بلاد العرب فى المشرق. عميد المؤرخين المصريين تقى الدين المقريزى اشار للنقطه دى فى كتابه " اتعاظ الحنفا بأخبار الائمة الفاطميين الخلفا " و كتب : " ووجد بنو العباس السبيل الى الغض منهم ( يعنى الفاطميين ) لما مكنوا من البغض فيهم وقاسوه من الألم بأخذهم ما كان بأيديهم من ممالك القيروان وديار مصر والشام والحجاز واليمن وبغداد ايضاً، فنفوهم عن الانتساب الى على بن ابى طالب، بل قالو إنما هم من أولاد اليهود، وتناولت الألسنة ذلك، فملئوا به كتب الأخبار ". وحذر من عملية تزييف التاريخ و تحريفه اللى عملها المؤرخين العرب فى حق الفاطميين بقوله : " فتفطن، رحمك الله، الى أسرار الوجود، وميز الأخبار كتمييزك الجيد من النقود، تعثر إن سلمت من الهوى بالصواب. ومما يدلك على كثرة الحمل عليهم ( يعنى الفاطميين ) أن الأخبار الشنيعة، لاسيما التى فيها اخراجهم من ملة الاسلام، لا تكاد تجدها إلا فى كتب المشارقة من البغداديين و الشاميين ، كالمنتظم لابن الجوزى، و الكامل لابن الأثير، وتاريخ حلب لابن أبى طى، وتاريخ العماد لابن كثير، وكتاب ابن واصل الحموى، وكتاب ابن شداد، وكتاب العماد الأصفهانى، ونحو هؤلاء. اما كتب المصريين الذين اعتنو بتدوين أخبارها فلا تكاد تجد فى شىء منها ذلك ألبتة. فحكم العقل، واهزم جيش الهوى، وأعط كل ذى حق حقه. " [1].

استيلاء الفاطميون على مصر
اختار المعز لدين الله قائده اللى فتح المغرب الاقصى جوهر الصقلى عشان يقود جيش الغزو الفاطمى الرايح على مصر فخرج الجيش بقيادة جوهر فى 6 مارس 969م (14 ربيع التانى سنة 358هـ) و هو فى السكه لمصر حفر ابيار مايه و عمل استراحات فى السكه عشان عسكره يرتاح. وصل جوهر الصقلى اسكندريه و دخلها من غير ما تحصل معارك او صدامات ، و خرج وفد من اعيان مصر من الفسطاط عشان يقابل جوهر و يطلب الامان و وافق جوهر و اتعقدت اتفاقيه فيها ست بنود هى :

·         اعزاز المصريين و حمايتهم.
·         معالجة الحاله الاقتصاديه.
·         تأمين طريق الحج اللى بقى خطر بسبب القرامطه.
·         ترميم الجوامع و تزيينها و الصرف على المؤذنين و الائمه من بيت المال.
·         تكفيل الحريه الدينيه للمصريين اللى ليهم حق اختيار مذهبهم.
·         تكفيل الحريات للاقليات الدينيه زى المسيحيين و اليهود [5].
رضى عامة المصريين بالاتفاقيه و انقسم العسكر على نفسهم ، لكن الاخشيديه و الكافوريه كانو عايزين يحاربو فخرجو و اتحصنو فى الجزيره فى النيل ، لكن بسبب تفككهم و انعدام القياده القويه اتغلبو من اول مواجهه مع جيش جوهر. و بعد تجديد الاتفاقيه دخل جوهر الصقلى الفسطاط على راس جيشه و قعد فى حته اسمها مناخه اللى كانت مكان القاهره بتاعة دلوقتى.

تأسيس القاهره
نزل جوهر الصقلى بعساكره فى حته اسمها المناخه فى شمال شرق القطائع و فى ليلتها 5 يوليه سنة 969م طوالى حط اساس العاصمه الفاطميه الجديده اللى اتسمت بعد كده القاهره.
موقع القاهره قبل كده كان خلا بيعدى فيه الناس و هما رايحين من الفسطاط لعين شمس و لما وصل جوهر الصقلى ما كانش فيها غير حته مزروعه معروفه بإسم " البستان الكافورى " و دير للمسيحيين اسمه " دير العظام " و مبنى اسمه " قصر الشوك ". قصة دور المنجمين و الغراب فى تسمية المدينه بالقاهره مجرد قصه خرافيه و دليل كده ان جوهر بعد ما حط حجر الاساس سماها الاول " المنصوريه " جايز نسبه للمنصور ابو ولى نعمته المعز لدين الله عشان يفرحه ، او كان على اسم مدينة المنصوريه اللى بناها الفاطميين جنب القيروان و دليل كده انه سمى بابين من ابواب القاهره بباب زويله و باب الفتوح و دول اسامى ببان فى المنصوريه فى المغرب. لكن لما جه المعز لدين مصر هو اللى سماها " القاهره " و هو الاسم اللى اختاره و هو لسه فى المغرب كتفاؤل بإنها حا تقهر الدنيا [6].
اول حاجه اتبنت فى القاهره كانت القصر الكبير اللى بناه جوهر الصقلى عشان يكون مكان اقامة الخليفه الفاطمى و اهله و اتباعه و مقر لديوان الحكم. و فى 5 مايو 970م بعد سنه من الغزو الفاطمى اتخطت القاهره و اتسمت خططها حارات فبقت فيه حارة زويله و حارة كتامه و حارة البرقيه و غيرها على اسامى القبايل. و بنى جوهر سور لبن حوالين مناخه و حفر خندق من جهة الشرق و ده كان عشان يمنع اقتحام القرامطه اذا جم مصر.
القاهره وقت تأسيسها كانت صغيره و بيقول على مبارك ان كل جنب من جوانبها الاربعه كان 1200 متر و ان مساحتها كانت 340 فدان و القصر اللى بناه جوهر كان على خمس المساحه دى يعنى كان 70 فدان و بستان كافور كان 30 فدان و ميدان عرض العسكر كان 35 فدان و الباقى اللى كان 200 فدان كان لمعسكرات العساكر.
سور القاهره كان فيه كذا باب من جهاته المختلفه هما بابين جنب بعض اسمهم هما الاتنين زويله و باب الفتوح و باب النصرو باب البرقيه و الباب الجديد و باب القنطره و باب سعاده و مع نمو القاهره و تجديد السور اتضافت ابواب تانيه فى العصر الفاطمى و بعده.
القاهره فى بدايات العصر الفاطمى كانت حى ملوكى ساكن فيه الخليفه و حريمه و رجال دولته و عساكره لكن بعد كده من عهد المستنصر بالله اتفتحت لعامة الناس.
حكم جوهر الصقلى مصر اربع سنين و اخضع الحجاز و الشام و بعد ما كمل تأسيس القاهره و بنا القصر الكبير و الجامع الازهر بعت للمعز لدين الله فى المنصوريه عشان ييجى مصر فطلع من المنصوريه و دخل القاهره فى 9 يونيه سنة 973م و نزل فى القصر الكبير.

الجامع لأزهر
الفاطميين بنو الجامع الازهر عشان يكون مسجد جامع فى عاصمتهم الجديده. مصر وقت بنا الازهر كان فيها مسجدين جامعين تانيين هما جامع عمرو بن العاص فى الفسطاط و جامع احمد بن طولون فى القطائع ، و كان فيه مسجد جامع تالت فى العسكر لكن فى وقت بنا الازهر كان اتحول لأطلال. هدف الفاطميين من بنا الازهر جنب عادة بنا المساجد الجامعه فى العواصم الجديده و انه يكون مكان يصلى فيه الخليفه و العسكر انه يكون كمان مركز لنشر مذهبهم الشيعى و رمز لانتصارهم على الدوله العباسيه. ابتدا بنا الازهر فى ابريل 970م و خلص بناه فى سنتين و تلت تشهر و اتفتح للصلا لاول مره يوم الجمعه 21 يونيه سنة 972م ( 7 رمضان 361هـ ). فى الاول ماكانش اسمه الجامع الازهر لكن " جامع القاهره " و ده كان اسمه الغالب تقريباً طول العصر الفاطمى ، و بيتقال انه اتسمى الجامع الازهر فى عهد العزيز بالله اللى بنى قصور اتسمت " القصور الزاهره " فسمو جامع القاهره " الازهر " ، لكن الارجح انه اتسمى نسبه للسيده فاطمة الزهراء اللى اتنسب اسم الدوله الفاطميه ليها.
فى البدايه الازهر كانت صفته دينيه زى المساجد الجامعه التانيه لكن بعد شويه اخد صفه علميه تعليميه ، و ده حصل من وقت ماالفاطميين قررو نشر مذهبهم عن طريق دروس بتتدرس فى حلقاته و فضلت الصفه التعليميه للازهر سايده طول العصر الفاطمى 

الخميس، 22 نوفمبر 2018

مصر تحت الحكم الأموي
مصر تحت الحكم الأموى ، هى فتره من تاريخ مصر كانت مصر فيها ولايه مش مستقله تحت حكم الأمويين من اغسطس 659 لحد اخر سنة 750. فى الفتره دى حكم مصر 25 والى اولهم كان عمرو بن العاص و اخرهم كان عبد الملك بن مروان.

مصر بعد الغزو العربي
بعد غزو العرب لمصر (640-642) استولو عليها وحولوها لولايه عربيه بيحكمها والى عربى بيعينه الخليفه. الوالى ده كانت مهمته الاساسيه جمع الضرايب من المصريين و الغله من ارضهم و بعتهم للخليفه. مع نهاية عصر الخلفا الراشدين استولى الأمويين على مصر و برضه فى عصرهم فضلت مصر ولايه بس الضرايب اللى بتتلم من عرق و شقا المصريين اصحاب مصر بقت بتتبعت للخلفا الأمويين فى دمشق. استمرت الخلافه دى تحكم مصر عن طريق واليها لغاية سنة 750 و مع زوال الخلافه الامويه اتكونت خلافه جديده فى بغداد و هى الخلافه العباسيه و برضه حكمت مصر عن طريق والى بيتبعت على مصر لنهب الغله و فلوس المصريين و نجاحه كان متوقف على كمية الفلوس اللى بيجمعها من المصريين. فى كل الفتره دى عمر المستعمرين دول مافكرو يعينو والى او حتى وزير مصرى و فضل الحال على كده لغاية ماقدر احمد بن طولون اللى ماكانش عربى ينتزع حكم مصر من العباسيين و يحولها من مستعمره بتتنهب لدوله مستقله خيرها لأهلها. قعاد احمد بن طولون على عرش مصر كان بدايه لعصر مصر المستقله. من الوقت ده ماحكمش العرب مصر تانى غير فتره قصيره بعد ماهاجمو مصر و قضو على الدوله الطولونيه لكن قعادهم ماطولش.

الخلافة الامويه
انتهى عهد الخليفه عثمان بن عفان بقتله و قام صراع مابين الخليفه الجديد على ابن أبى طالب و مناؤين ليه. امير الشام معاوية بن أبى سفيان وقف لفتره طويله على الحياد فى الصراع اللى دار مابين على بن أبى طالب و خصومه و ماطالبش بالخلافه لكن طالب بضرورة محاكمة قتلة خليفة المسلمين عثمان بن عفان. لكن معاويه رفض انه يتنازل عن ولايته على الشام للوالى الجديد اللى عينه الخليفه على بن أبى طالب. معاويه قدر يستميل لصفه عمرو بن العاص و حصل اشتباك مسلح مابين معاويه و على فى معركه اتعرفت بمعركة صفين على نهر الفرات فى أواخر سنة 657 انتصر فيها عسكر معاويه. اهل الشام بايعو معاويه بالخلافه فلقى الفرصه مواتيه لضم مصر لملكه فبعت جيش على مصر سنة 659 بيقوده عمرو بن العاص. والى مصر العربى وقتها كان محمد بن أبى بكر الصديق و دخل الجيش الغازى مصر و اصطدم بجيش محمد بن أبى بكر فى منطقه كان اسمها " المسناء " مكانها دلوقتى مابين عين شمس و ام دنين ، و انتصر عمرو بن العاص و استولى على مصر للمره التانيه بعد ما كان استولى عليها قبل كده سنة 642. فى المره الأولانيه حارب البيزنطيين و فى المره التانيه حارب عرب. و بكده انتهى عصر حكم الخلفاء الراشدين فى مصر و بقت مصر ولايه أمويه و بقى عمرو بن العاص والى على مصر للمره التانيه.

اضطهاد المصريين
مصر بقت ولايه من ولايات الامويين بيعينوا عليها ولاه مهمتهم زى اللى قبلهم كانت بتتلخص فى جمع أكبر مبلغ ممكن من الضرايب و نهب اكبر كميه من الغله. مع بداية القرن التامن ابتدا الاقباط يتمردوا على الوضع ده و فيه اقباط كتير أسلموا عشان يتعتقوا من الضرايب و الغرامات الاضافيه اللى ما كانوش قادرين يدفعوها. فى سنة 706 اصدر الوالى الاموى عبد الله بن عبد الملك قرار بإستبدال اللغه القبطى بالعربى فى كل شئون الدوله. القرار ده ما اتنفذش بحذافيره طوالى لكن كان حافز للكتبه المصريين انهم يتقنوا العربى عشان يحتفظوا بوظايفهم ، فى الفتره دى و لوقت طويل الوثايق كانت بتتكتب بالقبطى و بالعربى [1].

استمرالإضطهاد ضد الاقباط فى العصر الاموى و وصل لذروته سنة 750. من اشهر الولاه اللى اتعرفوا بالظلم و الجور كان والى اسمه اسامه بن يزيد و ده فرض على كل مصرى مسافر فى مركب فى النيل انه يدفع ضريبه مقدارها 10 دنانير رسم عبور. اتدهورت احوال المصريين فى العصر الأموى و عجز الفلاحين عن تسديد الضرايب المفروضه عليهم و فى سنة 725 ثار الاقباط فى تنديمى و قربيط و الحوف الشرقى فى الوجه البحرى و امتنعوا عن دفع الضرايب فبعتلهم الوالى العسكر فقتلوا منهم اعداد كبيره والى تانى من ولاة الامويين الظلمه كان والى اسمه حنظله و ده ما اكتفاش بضرايب الارض و رووس البنى ادمين ( الجزيه ) لكن فرض كمان ضرايب على رووس الحيوانات و طاح فى المصريين و قطع ايدين الاقباط و غيرهم من اللى بيمتنعوا عن الدفع لغاية ما ثار الاقباط فى الصعيد و طردوا عمال الخراج فبعتلهم حنظله العسكر اللى قتلوا منهم اعداد كبيره و استمر حنظله ده فى اعماله الاجراميه لغاية ما الخليفه هشام بن عبد الملك ما عزله قبل الثوره ماتعم مصر كلها [2].
بموت الخليفه هشام بن عبد الملك اتقهقرت الدوله الامويه و اتضاعفت المظالم فى مصر. فى الفتره مابين 739 و 773 ثار الاقباط خمس مرات الثورات دى ما كانتش مقصوره على الاقباط بس لكن كان كمان بيشارك فيها المسلمين المطحونين مع الاقباط ، علاقة المصريين الاقباط و المصريين المسلمين ما كانتش وحشه و كانوا بيتعاملوا مع بعض بطريقه كويسه و التعصب ما بينهم و ما بين بعض ما كانش لسه انتشر [3]. و من المصايب الاضافيه اللى حلت بمصر فى الفتره دى كان نزول العسكر البيزنطى فى دمياط و قتلهم اعداد كبيره من المصريين فيها و فى القرى اللى نواحيها ، النهيبه البيزنطيين كان فى ظنهم ان مصر ملكهم مش ملك النهيبه العرب و كانوا بيحلموا بإستعادتها عشان ينعموا هما بضرايبها و غلتها.

نهاية الحكم الاموي
فى سنة 750 فى وقت ولاية عبد الملك بن مروان وقت ما كان ابوه مروان الحمار مشغول فى الشام فى محاربة ابو العباس السفاح ، إبتدا يضطهد الاقباط فى مصر فثاروا و قتلوا عمال الخراج فى البشمور فى الدقهليه و قاوموه فى برارى الدلتا و بحيراتها فى المنزله و دمياط و انتصر الاقباط على عساكره مرتين بقيادة مينا بن بقيره ، و فى الغضون دى وصل مصر مروان الحمار الهربان من ابو العباس فهجم عليهم و غلبهم فهربوا على قراهم و اتحصنوا فيها فحاصرهم و شنوا هما عليه حرب عصابات بالليل لغاية ما اضطروه انه ينسحب. و وصل ابو العباس مصر و وقف الاقباط فى صفه فهرب مروان على الصعيد و نهب قرى و هدم كنايس و رفض اقباط طخا فى المنيا انهم يدفعوا الخراج فبعت لهم عسكر استباحوا دمهم و دمروا كنايسهم و اعتدوا على الاديره. اندلعت الثوره ضد مروان فى كذا مكان فى مصر زى رشيد و الكربون. لما رجع مروان على الفسطاط لقى جيش ابو العباس مستنيه عندها فراح مولع نار فى الفسطاط و حرق مبانيها و عانى الاقباط و كل المصريين معاناه كبيره لغاية ماانتصر ابو العباس السفاح و قتل مروان الحمار فى بوصير ، و بكده انتهت الخلافه الامويه فى الشام و حلت محلها الخلافه العباسيه فى بغداد و زى عصرها مابدأ بمعارك خلص بمعارك و انتهى عصر ولاية الأمويين على مصر.

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

الخلافة العباسية في مصر
تنسب الدولة العباسية إلى العباس بن عبدالمطلب (أحد أعمام الرسول صلى الله علية وسلم)؛ وتعتبر الأسرة الحاكمة الثانية في التاريخ الإسلامي، وتستند أحقيتهم في الخلافة على إنحدارهم من الهاشميين. حيث يعتبر العباسيون أحد فرعي بني هاشم، بينما يعتبر العلويون (أتباع علي بن أبي طالب) هم الفرع الآخر. [1]

الخلافة العباسية في القاهره
واستمرت مصر خلال العصر العباسي تحكم من خلال الولاة المعينين من قبل الخلافة العباسية، وثمة ما يجب ملاحظته هنا، فقد كان ولاة مصر في عهد الخلفاء الراشدين والأمويين من العرب تمشياً مع سياسة الدولة التي كانت عربية في سياستها وسيادتها، فقد كان الإشراف السياسي والإداري والحربي والقيادات العلياللعرب دون سواهم من الشعوب المحكومة، ولما كان العباسيون قد أشركوا غير العرب في الحكم فقد العرب امتيازهم.

·         المماليك في العربية هم من سبوا دون أبائهم أو أماتهم، وكان المصدر الرئيسي لاستيرادهم هو الأسر في الحروب أو الشراء في أسواق النخاسة
[2] وشهد العصر العباسي في مصر وجود عدد من الولاة من عناصر غير عربية، فقد كان عنبسة بن اسحاق الضبي آخر الولاة العرب في العصر العباسي (238 - 242 هجرية)، وترتب عليه أن الوالي الذي كان يقوم بإمامة المسلمين في الصلاة أصبح ينيب عنه من يؤم المسلمين في الصلاة حيث لم يكن هؤلاء الولاة غير العرب يحسنون العربية.
وكانت فكرة تجنيد العبيد قد بدأت منذ عهد المأمون وأصبحت في عهود ضعف الدولة العباسية القوام الوحيد للجيش والمنبع الأساسي للسلطة؛ أما مماليك مصر فقد تمّ استقدامهم على يد السلاطين الأيوبيين وهم في الغالب شراكسة بيض، يتم تعليمهم القراءة والكتابة وحفظ القرآن وفنون القتال منذ الصغر. تولى المماليك حكم مصر عام 1250 بعد انقراض السلطنة الأيوبية[3]
كذلك نلاحظ كثرة تغيير الولاة في مصر في العصر العباسي، فقد شهدت مصر منذ قيام العباسيين وحتى دخول الفاطميين اثنين وثمانين والياً تولى بعضهم مرتين.
رُوّع المسلمون بسقوط بغداد حاضرة الخلافة العباسية في (30 من المحرم 656 هـ = 6 من فبراير 1258م) في أيدي المغول الوثنيين بقيادة هولاكو، بعد أن قتلوا الخليفة المستعصم بالله العباسي هو وأهله، واستباحوا المدينة التليدة، فقتلوا السواد الأعظم من أهلها الذين قُدروا بنحو مليون قتيل، وأضرموا النيران في المدينة، وهدموا المساجد والقصور، وخربوا المكتبات وأتلفوا ما بها من كتب إما بإحراقها أو رميها في "دجلة"، وأصبحت المدينة بعد أن كانت درة الدنيا، وزهرة عواصم العالم، أثرًا بعد عين.
وشعر المسلمون بعد مقتل الخليفة المستعصم، وسقوط الخلافة العباسية التي ظلت تحكم معظم أنحاء العالم الإسلامي خمسة قرون بأن العالم على وشك الانتهاء، وأن الساعة آتية قريبا، وذلك لهول المصيبة التي وقعت بهم، وإحساسهم بأنهم أصبحوا بدون خليفة، وهو أمر لم يعتادوه منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وصاروا يؤولون كل ظاهرة على أنها تعبير عن سخط الله وغضبه، واتخذوها دليلاً على ما سيحل بالعالم، من سوء لخلوه من خليفة.
ويعد المؤرخ الكبير ابن الأثير سقوط الخلافة كارثة لم يحل مثلها بالعالم من قبل، ويقول: فلو قال قائل منذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم وإلى الآن: لم يبتلَّ العالم بمثلها لكان صادقًا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقابلها ولا ما يدانيها.
وتداعت الأحداث سريعًا، وتعذر إحياء الخلافة العباسية مرة أخرى في بغداد التي أصبحت قاعدة للمغول الوثنيين، ثم اجتاحت جحافلهم الشام، فسقطت حلب بعد مقاومة عنيفة، واستسلمت دمشق، فدخلها المغول دون مقاومة.
معركة عين جالوت

ولم يوقف زحفهم المدمر سوى انتصار المسلمين في معركة عين جالوت في (26 رمضان سنة 658هـ = 3 سبتمبر 1260م).
وتعد هذه المعركة من أهم المعارك في تاريخ العالم الإسلامي، بل في تاريخ العالم، إذ أوقفت زحف المغول، وأنزلت بهم هزيمة مدوية أحالت دون تقدمهم إلى مصر وكانوا على مقربة منها، ومنعت زحفهم إلى ما وراءها من بلاد العالم الإسلامي، وأنقذت معالم الحضارة الإسلامية في تلك البلاد من الدمار وأصبحت شاهدة على ما بلغته من مجد وتفوق.
وكان من نتائج هذا النصر المجيد أن أصبح أمر إعادة الخلافة العباسية ممكنًا، فما إن علم السلطان قطز بطل معركة عين جالوت، حين قدم دمشق بوجود أمير عباسي يدعى "أبا العباس أحمد" حتى استدعاه، وأمر بإرساله إلى مصر، تمهيدًا لإعادته إلى بغداد، وإحياء الخلافة العباسية.
ولما تولى بيبرس الحكم بعد مقتل قطز أرسل في طلب الأمير أبي العباس أحمد، الذي كان قد بايعه قطز في دمشق، لكنه لم يحضر، وسبقه إلى القاهرة أمير آخر من أبناء البيت العباسي اسمه "أبو القاسم أحمد" واستعد السلطان الظاهر بيبرس لاستقباله فخرج للقائه ومعه كبار رجال الدولة والأعيان والعلماء، ولما وقع نظر السلطان على هذا الأمير العباسي ترجل عن فرسه إجلالا له، وعانقه، وركب معه يتبعهما الجيش حتى وصلا إلى القلعة، وهناك بالغ السلطان في إكرامه والتأدب معه، فلم يجلس على مرتبة ولا فوق كرسي بحضرة هذا الأمير العباسي.
وفي يوم الإثنين (13 رجب 659 هـ = 19 من يونيو 1260 م) عقد السلطان مجلسا بالديوان الكبير بالقلعة حضره القضاة والعلماء والأمراء، وشيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام، وكبار رجال الدولة، وفي هذا المجلس شهد العرب الذين قدموا مع الأمير العباسي بصحة نسبه، وأقر هذه الشهادة قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز وحكم بصحة نسبه وبايعه بالخلافة، ثم قام بعد ذلك الظاهر بيبرس وبايعه على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، وأخذ الأموال بحقها، وصرفها في مستحقتها، ثم قام الحاضرون بمبايعة الخليفة الذي تلقب باسم الخليفة المستنصر بالله.
ولما تمت البيعة قلد الخليفة المستنصر السلطان بيبرس البلاد الإسلامية وما ينضاف إليها، وما سيفتحه الله على يديه من بلاد الكفار، وكتب السلطان إلى النواب والحكام في سائر الولايات التابعة لمصر بأخذ البيعة للخليفة المستنصر، والدعاء له في خطبة الجمعة على المنابر والدعاء للسلطان من بعده، وأن تنقش السكة باسمهما.
شرع السلطان بيبرس في تجهيز الخليفة، وإمداده بكل ما يحتاجه من جند وسلاح ومال، في سبيل إعادة الخلافة العباسية، وإقامتها في بغداد، وخرج السلطان مع الخليفة إلى دمشق، فبلغها في (ذي القعدة 659 هـ = 1261م)، وكان في عزمه أن يمد الخليفة بعشرة آلاف جندي وفارس حتى يتمكن من استعادة بغداد من أيدي المغول، لكن السلطان بيبرس تراجع عن وعده، وأحجم عن المضي في هذا المشروع بعد أن وسوس له أحد أمرائه وخوّفه من مغبة نجاح الخليفة في استرداد بغداد لينازع بعد ذلك السلطان الحكم، فاكتفى بإمداده بقوات قليلة لم تكن كافية لتحقيق النصر على المغول، فانهزم الخليفة، وقُتل هو ومعظم من كان معه، في المعركة التي وقعت بالقرب من الأنبار في (المحرم 660 هـ = ديسمبر 1261م).
تهيأت الأحداث لإحياء الخلافة العباسية مرة أخرى، فأرسل بيبرس في استدعاء الأمير "أبي العباس أحمد" الذي سبق أن بايعه قطز، وكان قد نجا ونحو خمسين فارسًا من الهزيمة التي لحققت بالخليفة السابق، فوصل إلى القاهرة في (ربيع الآخر 660 هـ = مارس 1262م) واحتفل بيبرس بقدومه، وأنزله البرج الكبير بقلعة الجبل، وعقد له في (8 من المحرم 661 هـ = 21 نوفمبر 1262م) مجلسًا عامًا بالديوان الكبير بالقلعة، حيث قرئ نسبه على الحاضرين، بعدما ثبت ذلك عند قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز، ولقب بالحاكم بأمر الله،
وبايعه السلطان على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، فلما تمت البيعة أقبل الخليفة على السلطان، وقُلّد أمور البلاد والعباد، ثم قام الحاضرون بمبايعة الخليفة الجديد، وخُطب له على المنابر في مصر والشام وبهذا الإجراء الذي تم في هذا اليوم أُحييت الخلافة العباسية للمرة الثانية بالقاهرة، غير أن الظاهر بيبرس، لم يفكر في إعداد هذا الخليفة الثاني لاسترجاع بغداد وإحياء الخلافة بها، وإنما استبقاه في القاهرة ليكون على مقربة منه وتحت عينه، وجعل سلطته محدودة، لا تتعدى ذكر اسمه في الخطبة في مصر والأمصار التابعة لها، واستمرت الخلافة العباسية بمصر إلى أن فتحها العثمانيون على يد السلطان "سليم الأول".
وجدير بالذكر أن الخلافة العباسية لم تكسب في إحيائها كثيرًا، بعد أن صار الخلفاء العباسيون في مصر يفوضون السلاطين المماليك في إدارة شئون البلاد العامة دون تدخل منهم، واقتصر دورهم على حضور حفلات السلطنة وولاية العهد، وتهنئة السلاطين بالشهور والأعياد.
ومنذ أن أقيمت الخلافة العباسية في القاهرة تمتع السلاطين المماليك بمكانة ممتازة بين ملوك العالم الإسلامي؛ باعتبارهم حماة الخلافة والمتمتعين ببيعتها، كما حظيت القاهرة بشهرة دينية علمية واسعة بعد أن صارت حاضرة الخلافة العباسية الجديدة.‏