الجمعة، 23 نوفمبر 2018

الدوله الفاطميه فى مصر

الدوله الفاطميه فى مصر هى دوله اسسها الفاطميين فى مصر سنة 969. الفاطميين كانو اسره شيعيه اسست دوله فى تونس سنة 909 و بعدين نقلوها لمصر واستقلو بيها عن الدوله العباسيه. شمل ملكهم اللى دام من سنة 909 ل 1171 المغرب و مصر و الشام و سيسيليا. بعد الخلفا الاربعه الاولانيين فى غرب مصر انتقلت الخلافه لمصر سنة 969 و اتبنت القاهره اللى بقت مقر حكمهم و عاصمة ملكهم.
شاف العصر الفاطمى طرد العرب من سيسيليا عل ايد النورمان (1091) و نشوب الحروب الصليبيه (1096) و سقوط بيت المقدس (1099) و مدن على ساحل الشام فى ايد الصليبيين.
·         الجزء ده عن مصر الفاطميه ، عشان اصل الفاطميين و دولتهم فى المغرب شوف : الفاطميين.



مواقف المؤرخين العرب من الفاطمين
العباسيين فى المشرق و الامويين فى الاندلس و الاتنين سنه كانو بيعادو الفاطميين الشيعه و شنو عليهم حملات پروپاجاندا جامده ، و اصدر الخليفه العباسى بيانين شكك فيهم فى اصل الفاطميين و نعتهم بألفاظ وحشه و من ضمن اللى قاله فيهم ان الفاطميين : " ادعياء خوارج لا نسب لهم فى ولد على بن أبى طالب .. وإنما هم كفار فساق زنادقه ملحدون معطلون ، و للاسلام جاحدون ، و لمذهب الثنويه و المجوسية معتقدون " . المؤرخين العرب فى المشرق فى الشام و العراق كانو بطبيعة الحال منحازين للعباسيين و عشان كده كتاباتهم كانت معاديه للفاطميين بعكس المؤرخين المصريين اللى كتبو بحياديه و موضوعيه كبيره بتحسب ليهم و بتظهر تفوقهم كمؤرخين على المؤرخين العرب. فى العصر الحديث استمرت حملات التشويه اللى باين انها خدت صوره مذهبيه نتيجه للصراعات المذهبيه و الاثنيه الدايره فى بلاد العرب فى المشرق. عميد المؤرخين المصريين تقى الدين المقريزى اشار للنقطه دى فى كتابه " اتعاظ الحنفا بأخبار الائمة الفاطميين الخلفا " و كتب : " ووجد بنو العباس السبيل الى الغض منهم ( يعنى الفاطميين ) لما مكنوا من البغض فيهم وقاسوه من الألم بأخذهم ما كان بأيديهم من ممالك القيروان وديار مصر والشام والحجاز واليمن وبغداد ايضاً، فنفوهم عن الانتساب الى على بن ابى طالب، بل قالو إنما هم من أولاد اليهود، وتناولت الألسنة ذلك، فملئوا به كتب الأخبار ". وحذر من عملية تزييف التاريخ و تحريفه اللى عملها المؤرخين العرب فى حق الفاطميين بقوله : " فتفطن، رحمك الله، الى أسرار الوجود، وميز الأخبار كتمييزك الجيد من النقود، تعثر إن سلمت من الهوى بالصواب. ومما يدلك على كثرة الحمل عليهم ( يعنى الفاطميين ) أن الأخبار الشنيعة، لاسيما التى فيها اخراجهم من ملة الاسلام، لا تكاد تجدها إلا فى كتب المشارقة من البغداديين و الشاميين ، كالمنتظم لابن الجوزى، و الكامل لابن الأثير، وتاريخ حلب لابن أبى طى، وتاريخ العماد لابن كثير، وكتاب ابن واصل الحموى، وكتاب ابن شداد، وكتاب العماد الأصفهانى، ونحو هؤلاء. اما كتب المصريين الذين اعتنو بتدوين أخبارها فلا تكاد تجد فى شىء منها ذلك ألبتة. فحكم العقل، واهزم جيش الهوى، وأعط كل ذى حق حقه. " [1].

استيلاء الفاطميون على مصر
اختار المعز لدين الله قائده اللى فتح المغرب الاقصى جوهر الصقلى عشان يقود جيش الغزو الفاطمى الرايح على مصر فخرج الجيش بقيادة جوهر فى 6 مارس 969م (14 ربيع التانى سنة 358هـ) و هو فى السكه لمصر حفر ابيار مايه و عمل استراحات فى السكه عشان عسكره يرتاح. وصل جوهر الصقلى اسكندريه و دخلها من غير ما تحصل معارك او صدامات ، و خرج وفد من اعيان مصر من الفسطاط عشان يقابل جوهر و يطلب الامان و وافق جوهر و اتعقدت اتفاقيه فيها ست بنود هى :

·         اعزاز المصريين و حمايتهم.
·         معالجة الحاله الاقتصاديه.
·         تأمين طريق الحج اللى بقى خطر بسبب القرامطه.
·         ترميم الجوامع و تزيينها و الصرف على المؤذنين و الائمه من بيت المال.
·         تكفيل الحريه الدينيه للمصريين اللى ليهم حق اختيار مذهبهم.
·         تكفيل الحريات للاقليات الدينيه زى المسيحيين و اليهود [5].
رضى عامة المصريين بالاتفاقيه و انقسم العسكر على نفسهم ، لكن الاخشيديه و الكافوريه كانو عايزين يحاربو فخرجو و اتحصنو فى الجزيره فى النيل ، لكن بسبب تفككهم و انعدام القياده القويه اتغلبو من اول مواجهه مع جيش جوهر. و بعد تجديد الاتفاقيه دخل جوهر الصقلى الفسطاط على راس جيشه و قعد فى حته اسمها مناخه اللى كانت مكان القاهره بتاعة دلوقتى.

تأسيس القاهره
نزل جوهر الصقلى بعساكره فى حته اسمها المناخه فى شمال شرق القطائع و فى ليلتها 5 يوليه سنة 969م طوالى حط اساس العاصمه الفاطميه الجديده اللى اتسمت بعد كده القاهره.
موقع القاهره قبل كده كان خلا بيعدى فيه الناس و هما رايحين من الفسطاط لعين شمس و لما وصل جوهر الصقلى ما كانش فيها غير حته مزروعه معروفه بإسم " البستان الكافورى " و دير للمسيحيين اسمه " دير العظام " و مبنى اسمه " قصر الشوك ". قصة دور المنجمين و الغراب فى تسمية المدينه بالقاهره مجرد قصه خرافيه و دليل كده ان جوهر بعد ما حط حجر الاساس سماها الاول " المنصوريه " جايز نسبه للمنصور ابو ولى نعمته المعز لدين الله عشان يفرحه ، او كان على اسم مدينة المنصوريه اللى بناها الفاطميين جنب القيروان و دليل كده انه سمى بابين من ابواب القاهره بباب زويله و باب الفتوح و دول اسامى ببان فى المنصوريه فى المغرب. لكن لما جه المعز لدين مصر هو اللى سماها " القاهره " و هو الاسم اللى اختاره و هو لسه فى المغرب كتفاؤل بإنها حا تقهر الدنيا [6].
اول حاجه اتبنت فى القاهره كانت القصر الكبير اللى بناه جوهر الصقلى عشان يكون مكان اقامة الخليفه الفاطمى و اهله و اتباعه و مقر لديوان الحكم. و فى 5 مايو 970م بعد سنه من الغزو الفاطمى اتخطت القاهره و اتسمت خططها حارات فبقت فيه حارة زويله و حارة كتامه و حارة البرقيه و غيرها على اسامى القبايل. و بنى جوهر سور لبن حوالين مناخه و حفر خندق من جهة الشرق و ده كان عشان يمنع اقتحام القرامطه اذا جم مصر.
القاهره وقت تأسيسها كانت صغيره و بيقول على مبارك ان كل جنب من جوانبها الاربعه كان 1200 متر و ان مساحتها كانت 340 فدان و القصر اللى بناه جوهر كان على خمس المساحه دى يعنى كان 70 فدان و بستان كافور كان 30 فدان و ميدان عرض العسكر كان 35 فدان و الباقى اللى كان 200 فدان كان لمعسكرات العساكر.
سور القاهره كان فيه كذا باب من جهاته المختلفه هما بابين جنب بعض اسمهم هما الاتنين زويله و باب الفتوح و باب النصرو باب البرقيه و الباب الجديد و باب القنطره و باب سعاده و مع نمو القاهره و تجديد السور اتضافت ابواب تانيه فى العصر الفاطمى و بعده.
القاهره فى بدايات العصر الفاطمى كانت حى ملوكى ساكن فيه الخليفه و حريمه و رجال دولته و عساكره لكن بعد كده من عهد المستنصر بالله اتفتحت لعامة الناس.
حكم جوهر الصقلى مصر اربع سنين و اخضع الحجاز و الشام و بعد ما كمل تأسيس القاهره و بنا القصر الكبير و الجامع الازهر بعت للمعز لدين الله فى المنصوريه عشان ييجى مصر فطلع من المنصوريه و دخل القاهره فى 9 يونيه سنة 973م و نزل فى القصر الكبير.

الجامع لأزهر
الفاطميين بنو الجامع الازهر عشان يكون مسجد جامع فى عاصمتهم الجديده. مصر وقت بنا الازهر كان فيها مسجدين جامعين تانيين هما جامع عمرو بن العاص فى الفسطاط و جامع احمد بن طولون فى القطائع ، و كان فيه مسجد جامع تالت فى العسكر لكن فى وقت بنا الازهر كان اتحول لأطلال. هدف الفاطميين من بنا الازهر جنب عادة بنا المساجد الجامعه فى العواصم الجديده و انه يكون مكان يصلى فيه الخليفه و العسكر انه يكون كمان مركز لنشر مذهبهم الشيعى و رمز لانتصارهم على الدوله العباسيه. ابتدا بنا الازهر فى ابريل 970م و خلص بناه فى سنتين و تلت تشهر و اتفتح للصلا لاول مره يوم الجمعه 21 يونيه سنة 972م ( 7 رمضان 361هـ ). فى الاول ماكانش اسمه الجامع الازهر لكن " جامع القاهره " و ده كان اسمه الغالب تقريباً طول العصر الفاطمى ، و بيتقال انه اتسمى الجامع الازهر فى عهد العزيز بالله اللى بنى قصور اتسمت " القصور الزاهره " فسمو جامع القاهره " الازهر " ، لكن الارجح انه اتسمى نسبه للسيده فاطمة الزهراء اللى اتنسب اسم الدوله الفاطميه ليها.
فى البدايه الازهر كانت صفته دينيه زى المساجد الجامعه التانيه لكن بعد شويه اخد صفه علميه تعليميه ، و ده حصل من وقت ماالفاطميين قررو نشر مذهبهم عن طريق دروس بتتدرس فى حلقاته و فضلت الصفه التعليميه للازهر سايده طول العصر الفاطمى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق